أولمبياد طوكيو 2020المنتخب الأولمبى

فعلها السير شوقى غريب.. قطار المنتخب المصرى يصل لدور الربع النهائى

طريق التأهل كان مفروشاً بالانتقادات والصعوبات

كتب- محمد عبد الجواد:

نجح المنتخب المصرى الأولمبي لكرة القدم فى التأهل للدور الربع النهائى من دورة الألعاب الاولمبية المقامة فى اليابان، بعد النجاة من مجموعة الموت التى تشكلت من منتخبات إسبانيا والأرجنتين واستراليا.

وبعد أن صمد المدير الفني المصرى شوقي غريب وجهازه أمام سهام النقد التى وجهت إليه فى اختيارات اللاعبين، طريقة اللعب التى وصمها الجميع بالفشل، وبعد أن برهن نجوم مصر الشباب على أنهم جيل قوى لديه شخصية اللاعبين الكبار من نجوم كرة القدم.

قدموا اداءأً مبهراً أمام أهم لاعبوا العالم أسماً وقيمة تسويقية فى هذا السن، ولأن لكل مجتهد نصيب، ابتسمت لهم السماء وتأهلوا عن جدارة واستحقاق.. ومازال الأمل مستمراً.

صعوبات الطريق إلى طوكيو

امتعاض جماهيرى على قرار التعيين

سهام النقد طالت شوقى غريب نجم كرة القدم المحلاوية ومنتخب مصر السابق منذ اليوم الأول لتعيينه من قبل اتحاد الكرة السابق برئاسة المهندس هاني أبو ريدة مديراً فنياً للمنتخب الأولمبي، نظراً لإخفاقه فى تجربة الرجل الأول فى المنتخب المصرى حينما تم تعيينه مديراً فنياً بعد رحيل بوب برادلى وإقالته بعد الفشل فى التأهل لأمم أفريقيا عام 2015.

بدء مشواره مع المنتخب الاولمبي بامتعاض من جانب الإعلام والجمهور ولم يشفع له سجل نجاحاته الكبيرة، حين قاد منتخب الشباب المصري للحصول على المركز الثالث في كأس العالم للشباب عام 2001 بالأرجنتين، أو توليه منصب المدرب العام للمنتخب المصري الأول في الفترة الذهبية من عام 2005 حتى عام 2011، ونجاحه مع المعلم حسن شحاته فى حصد ثلاثة ألقاب من بطولة أمم أفريقيا.. ولكنه قبل التحدي تحت شعار من يضحك أخيراً يضحك كثيراً.

فرحة شتوية بعد صيف ساخن

بعد صيف ساخن أكل الأخضر واليابس فى كرة القدم المصرية، حين فشل المنتخب المصرى الاول لكرة القدم فى التأهل من دور الثمن النهائى لبطولة الأمم الأفريقية التى أقيمت فى القاهرة، وما تبع هذه الخسارة من أحداث، بعد تقديم الإتحاد المصرى المصرى استقالته إثر الخروج المبكر وتبخر حلم التتويج.

وجد السير شوقي غريب نفسه مطالب بالتأهل لأولمبياد طوكيو 2020 وسط سماء ملبد بالغيوم وتخبط إدارى وترقب جماهير ساخطة على كل ما يتعلق بالمنظومة الكروية ولن تحتمل ضياع حلم التأهل للأولمبياد بعد أشهر قليلة من تبخر الحلم الأفريقى، وخاصة أن البطولة مقامة فى القاهرة أيضا.

وعلى عكس كل المتوقع نجح زعيم الفلاحين فى رسم البهجة مرة أخري على وجوه جماهير كرة القدم المصرية وفاز بلقب بطولة الأمم الأفريقية تحت 23 عاماً لأول مرة فى التاريخ.

دون تلقى أى هزيمة طوال مشوار البطولة والفوز فى خمسة مباريات متتالية على كل من منتخبات مالى، وغانا، الكاميرون، جنوب أفريقيا، ساحل العاج.. وكان هذا النجاح كفيلاً بعودة الثقة فى شوقي غريب واطئنان الجماهير بإن حلم الأولمبياد فى إيد أمينة.

كوفيد 19

لم ينعم شوقي غريب وجهازه بالتفاؤل والاستقرار سوى شهور قليلة بعد التتويج والتأهل لأولمبياد طوكيو، وكان المطب الأول ظهور وباء عالمى كوفيد 19 الذى أربك العالم أجمع و تم تأجيل الاولمبياد فى شهر مارس 2020 إلى أجل غير مسمي فى قرار احبط جميع عشاق الرياضة.

وظل الترقب والغموض يحيط بالحدث الكبير حتى أعلن رئيس الوزراء اليابانى فى شهر مارس 2021، إقامة العرس الأولمبي فى يوليو من نفس العام دون حضور جماهيري.

حينها وجد شوقى غريب نفسه فى ورطة عدم القدرة على الاستعداد الجيد لمثل هذا الحدث الكبير وسط جدول مزدحم لكرة القدم محلياً ودولياً وصعوبات جمة فى الحصول على فرصة لإقامة معسكرات للمنتخب الاولمبي أو مباريات دولية ودية لتأهيل فريقه للأولمبياد.

ولكنه اكتفى بمعسكر يتيم كان قد أقامه فى شهر نوفمبر من عام 2020 وتخلله دورة ودية أقيمت فى القاهرة بمشاركه منتخبى كوريا الجنوبية والبرازيل.

تعادل المنتخب فى المباراة الأولى أمام كوريا الجنوبية سلبياً، ثم نجح فى تحقيق فوزاً تاريخيا بهدفين مفابل هدف على منتخب السامبا البرازيلى ليسجل أول فوز فى تاريخ العرب فى مختلف الأعمار السنية وعلى المستوى الرسمي أو الودي.

ثم أقام معسكر أخر قبل شهر من خوض نهائيات الأولمبياد تخلل المعسكر مباراتان أمام منتخب جنوب أفريقيا فاز فيهم المنتخب المصرى بهدفين دون رد وبثلاثة أهداف دون رد وبعدها أعلن قائمة اللاعبين المشاركة فى الأولمبياد.. ليجد نفسه فى مرمي سهام سوء الحظ و الانتقادات مرة أخرى.

صدمة غياب صلاح ومصطفى محمد

مرة أخرى عاند التوفيق شوقي غريب بعد فشل محاولات ضم نجم كرة القدم المصرية و العالمية محمد صلاح لقائمة المنتخب الأولمبي فى طوكيو، كما فقد غريب هداف المنتخب مصطفى محمد أيضاً بعد رفض فريقه السماح له بالمشاركة فى الأولمبياد.

وعلى الرغم من الاختيار الموفق من المدير الفني لثلاثة لاعبون فوق السن الشناوي وحجازى والونش لما يتمتع به الثلاثى من خبرات دولية ومستوي متألق فى الفترة الأخيرة إلا أن سهام النقد طالته مرة أخرى.

وهذه المرة من باب اختياره لمدافعين وعدم ضم مهاجمين وهى وجهة النظر الصائبة التى اتضح أثرها للجميع مع أول مباراة فى العرس الأولمبي.

تأهل تاريخي.. والحلم مازال مستمراً


رغم القرعة التى أوقعت منتخبنا فى مجموعة الموت مرة أخرى، التى ضمت منتخبات إسبانيا والأرجنتين واستراليا والانتقادات التى وجهت لشوقى غريب وجهازه سواء فى اختيارات اللاعبين وطريقة لعب المدير الفني التى وصفها البعض بالدفاعية.

إلا أنه استطاع أن يفرض أسلوبه على كبار العالم ونجح فى التأهل لدور الربع النهائى من الباب الكبير بعد حصد أربعة نقاط غالية جمعها بعد التعادل السلبي أمام المنتخب الإسبانى فى المباراة الأولى.

والخسارة الغير مستحقة أمام المنتخب الأرجنتيني فى المباراة الثانية بهدف دون رد، والفوز المستحق على منتخب استراليا بعبع المجموعة بهدفين دون رد، ليتأهل لمواجهة منتخب السامبا البرازيلى فى مباراة لا تقبل القسمة.

وأصبح على بعد خطوات من تحقيق حلم المصريين فى حصد ميدالية أولمبية فى كرة القدم.. ومازال الحلم مستمراً.

زر الذهاب إلى الأعلى
P